الثلاثاء، 2 أبريل، 2013

نعم عرفناه .. زعيما لا كالزعماء!! lمحمد ولد عابدين فيدرالي الحزب الحاكم في إنشيري


نعم عرفناه وألفناه.. لأنه جاء بقلب سليم ونية صادقة من أجل خدمة البلاد والعباد؛ ولأنه حارب الفساد والمفسدين وهذه أركان الجبابرة هناك؛ ولأنه طرد الصهاينة صاغرين وطهر بلادنا منهم ومن عملائهم؛ ولأنه اهتم بالفقراء والمستضعفين ورفع شأنهم بين العالمين..
 عرفناه لأنه أعاد لدولتنا هيبتها؛ وشن حربا لا هوادة فيها على الفساد والمفسدين من مصاصي دماء الشعوب وأكلة المال العام..
نعم عرفناه من خلال تشييده للبنى التحتية من طرق وموانئ ومطارات ومستشفيات..
عرفناه صادقا وقورا طيبا يحب الضعفاء ويميل إليهم؛ وينبذ المفسدين والمتملقين من الذي لا عهد لهم ولا أمان..
عرفناه جيدا حين من خلال إنشاء “الوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة” التى ضبطت الحالة المدنية طبقا لأحدث السبل الفنية؛ وقامت بتحيين المعلومات المتعلقة بتحديد هوية المواطنين والأجانب المقيمين أو المارين بموريتانيا؛ حيث أعادت لبلادنا هيبتها المسلوبة..
نعم عرفناه وزادتنا معرفته حبا له وإجلالا لشخصه الكريم…فقد سكن في قلب كل مواطن مخلص لوطنه ولن يضره المتباكون على أنظمة الاستبداد والفساد التي دمرت بلادنا ونهبت خيراتها طيلة العقود الماضية..ولن يضره اليوم عويل أنصار الصهاينة والماسونية في بلادنا.. من فقدوا مصالحهم مع طرد اللوبي اليهودي الذي كان يعشش في وطننا ويحيك مؤامراته ضد الأمة العربية والإسلامية من أرض شنقيط الطاهرة..

نعم عرفناه من خلال قراراته التاريخية الرامية لرفع راية الإسلام خفاقة في كل ربوع الوطن؛ إلى جانب اهتمامه بالعلم والعلماء؛ فهو الذي طبع نسخة موريتانية من المصحف الشريف؛ وهو الذي قرر بناء مسجد موريتاني ليس سعوديا ولا مغربيا؛ سيكون من أكبر المساجد في منطقتنا؛ حيث يتسع لحوالي 15 ألف مصل..
وهو الذي اكتتب 800 إمام لديهم رواتب شهرية معتبرة..كما فتح إذاعة للقرآن الكريم يتلى فيها كلام الله آناء الليل وأطراف النهار..

نعم عرفناه زعيما شجاعا حين طوي صفحة الإرث الإنساني الذي أثقل كاهل البلاد وعجزت كل الحكومات المتعاقبة في العهود السابقة عن حلحلته..
فلم تنتهي نشوة فرحتنا بإقفال هذا الملف حتى تم الإعلان عن هيئة حكومية جديدة معنية بالقضاء على مخلفات الرق والاستعباد في بلادنا لاقت ترحيب كل الشرائح المستهدفة..

لقد ظلت انجازاته تشهد له وتميزه عن غيره؛ فلقد أنقذ جيشنا الوطني من متاهات الحرمان والضياع والخور الذي وصل إليها أيام العهد البائد؛ حيث ذبح جنودنا بدم بارد في “الغلاوية”؛ و”تورين” و”لمغيطي”؛ ليبادر زعيمنا إلى بناء جيش قوي مجهز بأرقى التجهيزات؛ جيش أصبح يحسب له حسابه في المنطقة بأسرها..
لقد عرفناه عندما أمر بحماية حدودنا من الفوضى العارمة التي كانت تعيشها؛ وأوقف تهريب السجائر والمخدرات وكل الممنوعات عبر تلك الحدود؛ منطلقة من ميناء نوكشوط إلى تورين ومناطق الصحراء على مرآي ومسمع من حكام البلاد في الحقب الخالية؛ وهو ما شجع تنامي الإرهاب في المنطقة وجعل بلادنا تفقد هيبتها وأمنها واستقرارها ..
لقد عرفناه لأنه هو منفذ المشروع  الكبير الذي زود سكان مدينة نواكشوط بالماء الصالح للشرب بأسعار رمزية؛ بعد أن عانوا من العطش سنوات طويلة..
 بل وفر الماء الشروب في معظم مناطق الوطن؛ كان آخرها جلب الماء الصالح للشرب لمدينة مقطع لحجار بعد أن عانى سكانها سنوات من العطش والمرض بسبب المياه الملوثة..
وهاهي البلاد في عهده مقبلة على إنشاء مصنع ضخم للكهرباء مما يخولها تحقيق الاكتفاء الذاتي منها بل وتصديرها إلى الخارج.
 لقد عرفناه عندما أمر بفتح دكاكين التضامن في كل ربوع الوطن لبيع المواد الغذائية بأسعار في متناول الفقراء وذوي الدخل المحدود.
إنه هو لا سواه..فهو الذي ألغى عقوبة حبس الصحفيين ودعم الإعلام المستقل وسمح بحق التظاهر وأعطى حرية التعبير؛ وحرية الإعلام بصفة خاصة حتى أصبح كل من هب ودب يكتب ما يحلو له لا يخاف حسابا ولا عقابا عكس ما كان سائدا أيام أحكام بائدة ..
ولم تتوقف انجازات زعيمنا عند ذلك الحد؛ بل عمل على توفير أرقى التجهيزات الطبية بأسعار باهظة من أجل التخفيف على المواطنين وتوفير الصحة اللازمة لكل الأسر الموريتانية.
 عرفناه لأنه الوحيد الذي قرر –لأول مرة في تاريخ البلاد- تحقيق مطلب شعبي قديم حين أنشأ منطقة حرة في ولاية داخلة نواذيبو وهي خطوة تعتبر مكسبا كبيرا لشعبنا.
لقد عرفناه وتعرفنا عليه من خلال هذه الانجازات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الكبرى؛ التي تحققت في وقت وجيز- وضاق المقام عن حصرها- نعم عرفناه.. واقتنعنا تماما أن مثله من الزعماء هو القادر على قيادة بلادنا نحو بر الأمان؛ وإلى طريق النمو والازدهار..
 أيها السائل -صاحب المقال محل الرد- كن واثقا أن العهد الذي تبكيه قد ولى إلى غير رجعة؛ وابلغ نفسك أن زمن الفساد وتبذير المال العام انتهى وأصبح من الماضي بالنسبة لموريتانيا الجديدة؛ وحدثها -أيضا- أن مواقفك المتناقضة أفقدتك مصداقيتك؛ وطعنت في تاريخك كدبلوماسي كان من الأجدر به أن ينآي بنفسه عن مثل هذه الأساليب السوقية والمنحطة..
لكن أما وقد وقعت في مستنقع السقوط فاعلم أن هذه ليست بوابة للحصول على المناصب السامية في الدولة؛ ؛ كما أن ما اتخذته ليس أسلوبا شريفا في تحقيق المكاسب والمآرب الضيقة..
 كما بودي أن أسألك هل نسيت فحوى مقالك المعنون بـ “الشعب يريد تهذيب اللسان” الذي نشر يوم 24 يناير 2012؟ وأين تهذيب اللسنان مما تفوهت به في مقالك الأخير؟
وختاما فإنني أدعوك إلى أي منبر إعلامي رسمي أو مستقل لنقاش موضوع موريتاني بحت –مهما كان- من أجل الخروج بنتائج يكون المواطن وحده هو المخول بالحكم عليها..
 ومثلما يقول الشاعر:
وإذا بليت بظالم كن ظالما *** وإذا لقيت ذوي الجهالة فاجهل
وإذا الجبان نهاك يوم كريهة *** خوفا عليك من ازدحام الجحفل
فاعص مقالته ولا تحفل بها *** وأقدم إذا حق اللقا في الأول
واختر لنفسك منزلا تعلو به *** أو مت كريما تحت ظل القسطل
فالموت لا ينجيك من آفاته *** حصن ولو شيدته بالجندل
موت الفتى في عزه خير له *** من أن يبيت أسير طرف أكحل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق