السبت، 20 أبريل، 2013

مهاتفة أبي دلامة!!!!! / بقلم محمد فال ولد الخليفة


لما ديست كرامة الزعيم ، في ذلك المقال اليتيم ، المعنون ب"قد عرفناك بما اقترفت يداك" ، و تموجت ساحة الإعلام ، من ذلك المقال الهدام ، بين مادح و ذام ، هاتفت أبا دلامة في النوم ، لعلمه بحقيقة القوم ، علني أجد خبر جهينة عما قيل في عيينة ، فقال بعد تردد و تلعثم ، إن فيما قيل  تهجما و تأثما ، و إن جارح الكلام أنكأ من وقع السهام .

 أما و قد سألت ، و أصررت و عزمت ، فإن السفير لما حرم من خمرة الرفاق ، و ظن أنه الفراق ، شرب مدامة اليأس ، وركب الرأس ، وعربد و تبهنس ، و قال ما لا يقال ، و احتقر الرجال
 " ومن هاب الرجال تهيبوه .....و من حقر الرجال فلن يهابا" ،
 و نسي أنه كان .........و كان ما قال زلة لسان .
و نتيجة لذلك بدأت أم المعارك في مكة العشير ، و أعلن النفير ، و استأسد في نجد سراقة ، عله يفوز بمائة ناقة ، فكبا فرسه و طلع نحسه .

 و من أعماق تهامة ، أهل العز و الكرامة ، تلمظ لسان الحطيئة بالهجاء ، خالعا جلباب الحياء ، و لسان حاله يقول :
" أبت شفتاي اليوم إلا تكلما ..... بسوء فلا أدري لمن أنا قائله
أرى لي وجها شوه الله خلقه .....و قبح من وجه و قبح حامله "

و بعد تقارع الأقران ، سقط الكل في مستنقع الأبدان ، و انقسم ساسة البلد ، بين مهنئ مؤيد ، و مفند مندد ،  و اسأسد الحمل ، و استونق الجمل ، فقلت و أنا في غمرة الوحشة ، و سكرة الدهشة ، مهلا أبا دلامة ، لقد قسوت في الولامة ، و سخرت من أهل تهامة ، و من صاحب الفخامة ، و سفهت أحلام الرجال بما قلت من مقال .

 فقال عذرا يا صديقي ، لقد خرجت من طوقي ، فارفع عني الحرج ، في ما جرى من هرج ، و انتهاك للمهج ، و لولا محبة العشير ، لما عاتبت السفير ، و لا الأستاذ القدير ، هذا مع أني شاعر مجنون و بأهل تهامة مفتون و لسان حالي يردد قال نزار ، ذلكالشاعر المختار:
" إن الجنون وراء نصف قصائدي .....أو ليس في بعض الجنون صواب
و ذنوب شعري كلها مغفورة ........و الل جل جلالــه التواب "
و هنا استيقظت من المنام ، فإذا بأبي دلامة طيف منامة ، فحسبلت و حوقلت .......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق