الأحد، 28 أبريل، 2013

ردا على مقال: محمد فال ولد الخليفة ، مهاتفة أبي دلامة !!! (محمد منير)

إضافة تسمية توضيحية

أما وقد ديست كرامة القوم وتموجت ساحة الإعلام بين مادح وذام ، هاتفت أبا دلامة علني أجد خبر جهينة عما قيل في عيينة ، فقال بعد تردد وتلعثم إن فيما قيل تهجم .
أما وقد سألت وأصررت وعزمت ، فإن السفير من قادة الرأي والشأن والتدبير ، وله في الإرشاد والرأي دور كبير، وهو على إنارة الرأي مرجو وقدير.
فلما التبست على القوم الأمور وادلهمّ الليل وضاقت الصدور ، جاء لينير الطريق وعاتب الزعيم بخطاب لا يخشى لومة لائم ولا صولة عظيم.
ونتيجة لذلك بدأت أم المعارك في مكة العشير فجال في المجال كل امرؤ له عند الجد تشمير ، وغاب كل من رضي بالأدغال وطنا وبالتلاع منزلا وقرّ بها قرير ، وتدخل الأستاذ بمقال يعبر عن رأي العشير ويتدارك ما فات على القوم من اعتراف بالجميل ويحق عليهم من تقدير وصيانة لكرامة الزعيم ، فلم تطش سهامه ولم تنكر ساحة الرأي خطابه.
وتلمط لسان جرير بالهجاء ولسان حاله يقول :
" غضّ الطرف ................. فليس يغطي اللؤم لي العمائم "
وأخيرا أقبلت من جبال نجد سليم تسعى لتتلافى ما فاتها من مشاركة في العير والنفير ، أقبلت يتقدمها فتى
" ترى الشر قد افنى دوائر وجهه كضب الكدى أفنى أنامله الحفر"
فتى له زهير وعلى نسج القوافي قدير وأقسم ألا يهدأ الجَلب حتى يشفى غليله من المدام ، ويشرب الكأس حتى الثمالة، فوقف واستوقف وعاتب وزمجر واكفهرّ، ثم تعاطى وسخر ثم عبس وبسر ، ثم أنتج سجعا يعزّ نظمه على البشر ، قول كله غمز ولمز ورمز بذيئ اثيم.
فقلت وقد أدهشتني هذه النبرة الغريبة والخشونة الفظيعة ، أبا دلامة أيُّ فتى هذا العربيد أتراه من نجد، أرض الجدود أم هو ناج قادم من ديار عاد وثمود ؟ أمعن ابو دلامة النظر في الوجه والأسارير وقال ما أراه إلا قاتل الزبير.
ولم يخلصني من هول هذا المشهد إلاّ نداء المؤذن فاستيقظت وأنا أردد إنا كفيناك شر المستهزئين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق