الأحد، 12 يناير، 2014

رب كلمة تقول لصاحبه دعني \ يوسف محمد أعمر

أملوا عليه فكتب وما يدري ما كتب ظن في لحظة أنه يحلل لكنه لم ينظر إلى أكثر من زاوية وهل خطر في بال العدو أن يحصل على هكذا هدية؟ أهو جس لنبضنا؟ ستتسارع النبضات حتى تتآكل الخيوط.نعم هي مقدمة وبداية سيكون لها ما بعدها هل سنصل إلى درجة يساء فيها علنا جهارا نهارا لنبينا دون أن ننبس ببنت شفة، أن يقوم ابن من أبناء شنقيط بسب من دافع عنه حتى أعداؤه .
 سمته قريش قبل النبوة بالأمين هل تجد في التاريخ من أخذ هذا اللقب قبله؟ قال قائل قريش: يا معشر قريش إنه والله قد نزل بكم أمر ما أتيتم له بحيله.. قد كان محمد غلاما حدثا فيكم.. أصدقكم حديثا وأعظمكم أمانة.. حتى إذا رأيتم الشيب في صدغيه قلتم ساحر كاهن شاعر مجنون.. والله ما هو بذلك فانظروا في شأنكم.  هذا إطراء من قريش ومن الحبشة يقول النجاشي أشهد باللّه أنه للنبي الذي ينتظره أهل الكتاب.
 واليهود كانوا يستفتحون به على العرب في الجاهلية وأنه سيبعث ويقتلون العرب عليه قتل عاد وثمود قال تعالى (وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين) فلما لم يبعث من اليهود كذبوه هل سيفرضون على الله أن يبعث منهم وإلا يكفرون بمن سيبعث.
ذكر أصحاب السير قالوا كان أبو حارثة قد شرُف فيهم حتى حسن علمه في دينهم، وكانت ملوك الروم من النصرانية قد شرفوه وقبلوه وبنوا له الكنائس، وبسطوا عليه الكرامات لما يبلغهم عنه من اجتهاده في دينهم، فلما توجهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نجران، جلس أبو حارثة على بغلة له موجها إلى المدينة، وإلى جنبه أخ له يقال له :كرز بن علقمة يُسايره في الطريق، فعثرت بغلة أبي حارثة، فقال كرز : تعس الأبعد - يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقال له أبو حارثة :بل أنت تعست !.
فقال: ولم يا أخ ؟.
قال: والله إنه للنبي الذي كنا ننتظر !!.
قال له كرز: وما يمنعك وأنت تعلم هذا أن تتبعه ؟!!.
قال: ما صنع بنا هؤلاء القوم :شرفونا وأمرونا وأكرمونا، وقد أبوا إلا خلافه، ولو قد فعلت نزعوا منا كل ما ترى، فأضمر الإسلام أخوه كرز بن علقمة، وأسلم بعد ذلك .
وهذا سلمان الفارسي يجوب المشارق والمغارب باحثا عن الحق ليضع عصا الترحال عنده صلى الله عليه وسلم ويرتفع نجمه حتى يقول فيه صلى الله عليه وسلم (سلمان منا أهل البيت)
وهل أنت أعدل من الله ؟ كيف لم يأخذ الله عليه ما أخذه عليه أسيادك ، وقد قال تعالى (ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين)، ببغاء قيل له فقال تلك من عجب مصيبة تهدد الجيل إذ أصبح يفكر بفكر آخرين لا يستطيع أن يتوقف عند المسألة ويحكم فيها عقله ما مدى مصداقية ما أقوم به أعطى لفكره راحة مفتوحة ولم يسمع الحكمة المشهورة التي تقول رب كلمة تقول لصاحبه دعني. وهو يُسمع أصواتَ الآخرين يتبرأ منه القاصي والداني حتى أمه وهي تبكي أبوه وقد ترقرق الدمع في مآقيه يرى أنه فقده إلى الأبد وهو لا يزال ينظر إليه ولسان حال الجميع أبعد ثناء جميع من عاصره.
 تريد النيل منه أي نعثل اخرس فما ضر السماء نبيح الكلاب كيف يكون كذلك وقد قال الله تعالى عنه (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى)؟ إذا كان أسيادك يرون أنه صلى الله عليه وسلم عنصري بهذه الأحكام التي ذكرتها في الوقت الذي يقوم هو صلى الله عليه وسلم بتطبيق الوحي فلا بد أن الخلاف في تحديد الصواب من الخطإ والعنصرية من المساواة بينهم مع الله تبارك وتعالى وقد قال جل من قائل (قل ءانتم أعلم أم الله) إذا كان الله قد صدر عليهم هذا الحكم وهو خلقهم فما ذا عساكم تقولون أأنتم أرحم بالإنسان من خالقه ؟ أهذه هي حقوق الإنسان التي حولتموها إلى هموم .
لقد أدرك أعداء الدين من جميع الملل والنحل التي سبحت وراء أهوائها أن الإسلام لا يستطيعون مواجهته من الخارج لذا استطاعوا الحصول على هذه الكلاب التي تنخر الأمة من داخلها. كلاب الدرهم والدينار لا مبادئ ولا أهداف ولا أحلام غاية ما يريدون أن يطفوا على السطح مع الزبد ونسوا أن اللؤلؤ يكون في عمق البحار.

إن الهجمة على الاسلام اليوم خطيرة جد خطيرة فأغلب المضطهدين في العالم اليوم مسلمون لذا على كل أن يدافع عن هذا الدين ولو بكلمة لا كما فعل البعض إذ نكس رؤوس جميع العلماء في وطننا ورفع رأس هذا الببغاء وعلى الجمهورية الإسلامية الموريتانية أن تطبق عليه ما يقتضيه وإلا فما هذه إلا بداية إن لم يوضع لها حد لا ندري إلى أين ستصل من تعد على مقدساتنا، ولعل تثقيف الشباب تثقيفا إسلاميا من أنجع الوسائل لوضع حد لهذه المسألة قبل أن يتسع الخرق على الراقع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق