الثلاثاء، 14 مايو، 2013

أحسم موقفك قبل أن يفوتك القطار... بقي وجاهة ولد العبد


حالة تشهدها الساحة السياسية الموريتانية قبل الانتخابات التي تشبه السراب كلما اقتربت منه بعد عنك، تذبذب وتردد في المواقف دون حسم القرار النهائي.
فبعدما كانت السياسة الموريتانية شبيهة بسوق اللاعبين في كرة القدم، وهذا ما يدعونا لمقارنة بسيطة بين الاثنين.
فاللاعب يكسب الشهرة عن طريق المهارة وبذلك تكثر شعبيته وبها يكثر عليه الطلب وتكثر قيمته المادية، أما السياسي عندنا فيكتسب الشهرة ويعتلي المناصب المرموقة انطلاقا مما يمتلكه من شعبية ووجاهة داخل مجتمعه، وأما مهاراته فتكمن في مدى خداعه لهؤلاء المساكين ومتاجرته بهم!!

وإذا أدركنا أن استمرار هذا الشخص في منصبه مرتبط بقضيتين جوهرتين، أولاهما محافظته على شعبيته وثانيهما انضمامه إلى الأغلبية، وخير دليل على ذلك أن أغلبية البرلمان الحالي مع الأغلبية بعد أن عقت أحزابها التي رشحتها وقدمتها للشعب ونجحت باسمها، والمثل يقول: "موريتان أغلبية فر"
من هنا جاءت هشاشة الانتماء السياسي لدى الساسة الموريتانيين، فهم للأسف الشديد ابركماتيون نفعيون إلا من رحم ربك وهم قلة قليلة، ولا يؤمنون إلا بالمصلحة الشخصية فقط وهذا هو ما جعل البعض يتأخر في حسم موقفه، وحتى بعض الأحزاب السياسية تعبت من رحلة الشتاء والصيف بين الأغلبية والمعارضة فمن باب أحرى العمد والنواب والشيوخ.

فقرار حظر الترحال السياسي فرض على كل إطار منتخب أن يجلس مع نفسه ويحاسبها لكي يخرج بقرار يحدد فيه مستقبله السياسي ولو تطلب منه ذلك مغادرة الأغلبية، عندها تبدأ التفسيرات لمغادرته فالبعض يقول إن الأغلبية تجاهلته ولم تعطه أي تعهد يضمن ترشيحه للانتخابات القادمة وبالتالي ذهب باحثا عن من يحفظ له ماء الوجه ومن هو بحاجة إليه ولو إعلاميا، بينما يذهب آخرون إلى أن هؤلاء لم يجدوا ذواتهم في الأغلبية وهو ما دفعهم للبحث عن البديل الملائم.

وبما أن أحزاب المعارضة لديها فراغات المنتخبين الذين غادروها إلى الأغلبية والذين بدأت الأخيرة تتخلص من بعضهم لأسباب بادية للعيان فمن الطبيعي أن يسد هؤلاء الوافدون الجدد بعض هذه الثغرات.
لكن السؤال المطروح: هل هؤلاء المنتخبون قد تعميهم المصلحة الشخصية الضيقة من أجل المقعد الانتخابي إلى درجة الانخراط في تيار لا يؤمنون به وغير مقتنعين به أصلا؟

أم أن الاختيار بدأ يقوم على أسس عقلانية ومدروسة؟ لأنه انتقال نهائي! وهل سنشهد انتقالات في الأشهر القادمة ما يزال أصحابها لديهم بعض الأمل في أن يرشحهم الحزب الحاكم؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق