السبت، 11 مايو، 2013

مقابلة عمدة واد آمور مع (موريتانيا اليوم)


الخليفة ولد محمد الراظي ، شخصية محورية اجتماعيا و سياسيا، و رجل معروف بأخلاقه الرفيعة و تواضعه الشديد ،  وبسلاسة تعامله مع الآخرين أنصارا و معارضين ، دخل في مجال المجموعات المحلية منذ نشأتها مستشارا بلديا ، ثم عمدة منذ انتخابات 1999 و قد حافظ على هذا المقعد حتى الآن . (موريتانيا اليوم )  حاورت الرجل حول رؤيته للوضعية السياسية في بلديته و عن انجازاته و أهم العقبات التي تعترض مسيرته التنموية ، كما تحدثت معه عن انسحاب النائب ملاي ولد إبراهيم و عن وضعية حزبه ( حزب الاتحاد من أجل الجمهورية ) في البلدية التي يسير شؤونها.

موريتانيا اليوم : نشكركم السيد العمدة على إتاحة هذه الفرصة ، كيف تقومون أداء العمل البلدي في بلدتكم و ما هي أهم العقبات التي تعترض هذا الأداء؟

العمدة الخليفة ولد محمد الراظي : أنا كما ذكرتم واكبت العمل البلدي منذ نشأته و قد كان في البداية محصورا على آثاره السياسية ، أي أن المواقع الانتخابية هي محل تنافس بين سكان البلديات ، و أما ما يتوقعه المواطن من تحسين في الخدمات فقد كان الاهتمام به ضئيلا ، لكننا منذ أخذنا هذه المهمة اتجهنا إلى تحويل البلدية إلى مؤسسة تهتم بكل القضايا التي تهم سكان بلديتنا ، و كما تعلمون فإن بلديتنا بلدية زراعية رعوية مما جعلنا نوجه اهتماماتنا إلى كلما من شأنه توفير الخدمات الأساسية لساكنة مشتة بين عدة قرى و تجمعات سكنية ، و تجسد ذلك في بناء المدارس و النقاط الصحية ، و القيام بحملات توعوية في مجال الصحة و الوقاية من الأمراض و تلقيح الأطفال , و قد تميزت هذه الفترة ببناء مكاتب عصرية للبلدية مجهزة بأجهزة ألكترونية و بالطاقة الشمسية مما سهل حصول المواطنين على الخدمات الإدارية المحلية بطريقة سلسة ، كما قمنا ببناء أسواق و بنوك للحبوب في عدة مناطق من البلدية ، والأهم من ذلك أننا حزنا ثقة الممولين مما مكننا من الحصول على عدة مشاريع كبيرة استفاد منها المواطنون ، أما العقبات فاهمها التشتت الذي أشرت عليه بالنسبة للساكنة إضافة إلى حاجة العقليات إلى مواكبتها لمتطلبات العصرنة ، إلا أن مشكل  العزلة و نقص المياه الصالحة للشرب تبقى مشاكل ملحة تتطلب إرادة مركزية حتى يتسنى التغلب عليها ، و هو الأمر الذي سعينا من أجله في طرح هذه المشاكل بإلحاح على الجهات العليا ، و ثقتنا كبيرة أنها ستجد طريقها للحل في ظل ثقتنا في القيادة السياسية التي تسير البلد.

موريتانيا اليوم :  تتحدث مصادر إعلامية عن تصدع داخل الحزب الحاكم و انسحابات كبيرة مع التحاق النائب ملاي ولد إبراهيم بحزب تواصل ، ما هو تقييمكم للموقف؟

العمدة الخليفة ولد محمد الراظي : النائب ملاي ولد إبراهيم سينسحب فعلا بصورته الشخصية ، و أنا احترم له رأيه ، فربما هي قناعة أملتها عليه تحليلاته للواقع ، أما عن وضعية حزب (الاتحاد من أجل الجمهورية ) في البلدية فهي مريحة جدا و لم تتأثر بانسحاب النائب ، و تتجلى هذه الحقيقة بتقييم الوضعية من ثلاث زوايا : أولها أن التجمعات القروية لا زالت على ولائها للحزب و هو واقع  يتجلى   في مدينة واد أمور و التجمعات السكنية :  "ليردي" و "الطوبة" و "محمد الزين" و"بوفكيرين" و "المشروع" و :آكميمين" و غيرها ، ثانيها أن القيادات التقليدية و الوجهاء و الفاعلين في شتى المكون الاجتماعي لا زالوا على مواقفهم ، و ثالثها أن الأطر المنحدرين من البلدية لا زالوا متمسكين بنفس الخيار.

قد يخيل لمن سمع بخبر انسحاب النائب أن الأمر سيؤثر على البلدية و على المقاطعة بصورة عامة ، و لكن من هو  في الميدان يعلم أن الخريطة السياسية بعد الانتخابات  قد أفرزت موازين القوى في  الحزب الحاكم و الانتخابات الرئاسية دليل ساطع على ذلك و قد جرت في غياب النائب فقد كان وقتها في حزب (حاتم) و لعل نتائج حاتم في هذه الانتخابات دليل داعم لهذه الحقيقة .

موريتانيا اليوم : في ظل الحديث عن الانتخابات البلدية و النيابية ، هل أنتم طامحون للمحافظة على كرسي العمدة ؟

العمدة الخليفة ولد محمد الراظي : نحن أعضاء في حزب لديه آليات محددة لاتخاذ القرارات ، و لكنني لن أتقاعس عن خدمة الوطن من خلال متابعتي للمسيرة التي بدأتها مع سكان واد آمور إذا ما أصروا إلى انتدابي للمهمة من جديد .

لقد استطعنا خلال السنوات الماضية بناء جسر من التواصل مع المواطنين مبني على الصراحة و الثقة ، هذا الرصيد سيسهل المهمة إذا ما طلب منا متابعتها.

موريتانيا اليوم : ما هو تقييمكم للوضعية السياسية على المستوى الوطني ؟

العمدة الخليفة ولد محمد الراظي :  يرى البعض أن هناك أزمة سياسية خانقة  و أنا أرى أنه ما دامت هناك مبادرات تسعى إلى قطع الطريق على من يريدون تسويق هذه الأزمات المزعومة ، أن تسعى السلطات إلى التفاعل معها و السعي إلى خلق جوي توافقي تجري في ظله انتخابات نزيهة و هي ما ستفرز ممثليين للمواطنين ، تمهيدا للانتخابات الرئاسية القادمة .

لكننا جميعنا يجب أن نقف صفا واحدا في وجه من يحاول المساس بوحدتنا الوطنية أو زعزعة السلم الاجتماعي أو الاعتداء على حوزتنا الترابية و المساس بأمننا

موريتانيا اليوم : نشكركم .

العمدة الخليفة ولد محمد الراظي : و أنا أشكركم بدوري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق