الأربعاء، 5 يونيو، 2013

عمدة مقطع لحجار: في مقابلة مع مدونة مقطع لحجار الإخبارية


أجرت مدونة مقطع لحجار الإخبارية مقابلة عبر البريد الألكتروني مع عمدة بلدية مقطع لحجار السيد الطاهر ولد الفروه تناولت مختلف القضايا المحلية، وتطرقت المقابلة إلى جوانب تتعلق بالحزب الحاكم في المقاطعة، وتساؤلات عن إنجازات البلدية والعوائق التي واجهتها، وطريقة التحصيل الضريبي إلخ...

وهذا نص المقابلة:

المدونة: برز صراع حميم بين أجنحة الحزب الحاكم أثناء تشكيل الوحدات القاعدية للحزب في المقاطعة، فهل ترسم مؤشرات القوة في ذلك الصراع طبيعة الترشحات المستقبلية في الحزب؟

العمدة: أعتقد أنه ليس هناك صراع داخل الحزب ، فالذي حدث أمر طبيعي ، فعندما يقوم الحزب بفتح باب التنافس على المناصب الحزبية يكون طبيعيا أن يحدث تنافس داخلي على هذه المناصب ، و أرى أن الأمر انتهى بانتهاء تنصيب مكاتب الحزب في البلدية و في المقاطعة ، و الذي تم بطريقة توافقية .

المدونة: يتداول في الأوساط المقطعية أن الحزب الحاكم سيرشح باب ولد المصطفى، للبلدية، هل ستلتزمون بقرار الحزب إذا كان ذلك خياره؟

العمدة: إن الطموح للترشح حق مصون لكل مناضل من مناضلي الحزب ، والحزب من جهته يمتلك آلياته لاختيار المرشح الذي سيضمن له الفوز، عندئذ سيلتزم الجميع بقراراته

المدونة: برأيكم، ما النسبة التي تحققت من برنامجكم الانتحابي وما أهم النقاط ، التي أخفقتم في إنجازها؟

العمدة: بمجرد مباشرتنا للعمل في بداية مأموريتنا الحالية ، قمنا بتحديد أهداف من خلال إعداد وثيقة تعرف اصطلاحا ب"المخطط التنموي للبلدية لمدة خمس سنوات" ، تم إعدادها من طرف مكتب دراسات مختص ، و بالتشاور مع المنتخبين المحليين و هيئات المجتمع المدني و ممثلي القرى و التجمعات السكنية ، و ممثلي قطاعات الدولة : التعليم ، الصحة و البيطرة ، إلى آخره ....
و قد أبرزت هذه الوثيقة المشاريع ذات الأولية في مختلف مناحي الحياة لكافة سكان البلدية .

هذه الوثيقة كانت هي خارطة الطريق المعتمدة لدى البلدية و في هذه الإطار قمنا بمشاريع هامة ، بعضها على الموارد الذاتية للبلدية ، و أخرى بالتعاون مع شركائنا في التنمية ، فعلى سبيل المثال تم تزويد بعض القرى بمضخات مياه تعمل بالطاقة الشمسية، واقتناء شاحنة ذات صهريج لتوفير المياه للقرى والتجمعات و توزيعه في المدينة عند الحاجة، و بناء أقسام مدرسية و مخازن للحبوب ، أسواق في المدينة إلى آخره.....
و هناك مشاريع قيد التنفيذ و أخرى في مرحلة الدراسة بعد المصادقة عليها من البنك الدولي و الاتحاد الأوربي.
و من المهم جدا أن أشير هنا إلى تحويلنا للبلدية إلى مؤسسة إدارية ، بكامل تجهيزاتها ، مما جعلها تتجاوب مع اهتمامات و تطلعات المواطنين ، كما أكسبها ثقة الممولين .
و مع ذالك هناك مشاريع تم تشخيصها وتحديد متطلبات تمويلها ، و لكنها لا زالت تنتظر فرصتها في التنفيذ.

المدونة: ما الخطة التي تعتمدونها في "مشروع النظافة" ؟ وما ردكم على تهمة إخلال البلدية بالتزاماتها في هذا المشروع؟

العمدة: أظن أن مشكل النظافة هو تحد مطروح على الوسط الحضري في جميع أنحاء الوطن ، ولا أدل على ذالك أنه في العاصمة نواكشوط تتم معالجة الأمر من طرف الحكومة و ليس من طرف البلديات ، من خلال التعاقد مع شركة أجنبية مختصة ورغم ذلك فالتحدي لازال ماثلا.
مدينة مقطع لحجار ليست نشازا في هذا الموضوع ، بل إن الأمر أكثر إلحاحا ، بحكم الموقع الجغرافي للمدينة و مزاوجتها بين السلوك البدوي و الحضري و يتجلى ذلك في الأعداد الكبيرة للحيوانات داخل المدينة .

وأمام هذه الوضعية و في ظل فشل تجارب عديدة في هذا المجال ، عملت البلدية و بالشراكة مع منظمة فرنسية ، على إنشاء مشروع تحت اسم "التسيير التشاركي للقمامات المنزلية" و ذلك بعد تنظيم منتديات عامة حول الموضوع ، شارك فيها العديد من الفاعلين في هذا المجال ، وقد أفضى التشاور إلى فرز استراتيجية تقضي بإتباع طريقة "طرق الأبواب من خلال شاحنة" و قد اقتنت البلدية ثلاث شاحنات لهذا الغرض ، تعمل في جميع أحياء المدينة، حتى هذه اللحظة ، مقابل أتاوة شهرية محددة من طرف المجلس البلدي.
وبشهادة من المنظمة المذكورة ، و مقارنة مع بلديات أخرى ، فإن تجربتنا كانت رائدة
ولا زالت هناك تحديات كبيرة ، بحكم تعقد العملية بحد ذاتها ووعي المواطن بضرورة التعاطي إيجابيا معها .

المدونة: قبل فترة بدأت البلدية حملة تنظيف وتوسيع للسوق، فلماذا توقفت؟

العمدة: هذه الحملات هي حملات دورية تستهدف المكبات العشوائية للنفايات، و الأسواق و الأماكن العمومية ، و يقام بها كلما دعت الحاجة إلى ذلك ، أما عن توسيع السوق ، فإننا نعاني تحديا كبيرا من ناحيتين ، إحداهما أننا لم نستطع الحصول على المكان المناسب لبناء سوق تتسع للجميع ، و ثانيهما أننا نرى أن من المجحف طرد الباعة الصغار عن عرض بضاعتهم على الشارع العمومي ما لم نوفر بديلا أكثر ملاءمة

المدونة: ما الطريقة التي تنتهجونها في التحصيل الضريبي، وهل انعكست على خدمة المواطن؟

العمدة: التحصيل الضريبي ليس من مهمة البلدية و إنما هو مهمة تدخل في صلاحية أمين الخزينة ، و يقتصر دور البلدية على تحديد نسب و تسعيرة الضريبة و الأتاوة و الرسوم من خلال مداولة للمجلس البلدي ، وقد شهدت تحسنا من حيث التحصيل ، و انعكست بشكل جلي على المواطنين من خلال العديد من الخدمات و المشاريع التي أشرنا إلى بعضها سابقا

المدونة: يطالب شباب البلدية بإقامة دار للشباب وملعب رياضي، فأين البلدية من، هذا المطلب؟

العمدة: لقد تم تحديد هذا المطلب ضمن المشاريع ذات الأولوية بالنسبة للبلدية ، و تم تحديد مكانه ، و هو مبرمج في إطار شراكة مع البنك الدولي ، ضمن سلسلة من المشاريع تمت المصادقة عليها و توقيعها ، بعضها لسنة 2013 و البعض لسنة 2014 ، و هي محطة للطرق ، مركز للأمومة و خمس نقاط صحية للقرى ، مباني للمدرسة رقم 6 ، دار للشباب ، و مركب ألومبي ، و قد جعلنا هذا المشروع في المرتبة الثالثة بعد مركز الأمومة و المدرسة و الذين سيتم تنفيذهما قبل نهاية هذه السنة

المدونة: ما أهم العوائق التي واجهتكم في سبيل تطوير وعصرنة المدينة؟

إن عصرنة المدينة ترتكز أساسا على وجود مخطط عمراني لها ، و هو يتجاوز صلاحيات و قدرات البلدية ، و قد طالبنا بذلك رئيس الجمهورية خلال وضع الحجر الأساسي لتزويد المدينة بالمياه و قد أعطى التزاما بذلك ، وأشار إليه وزير الاسكان و العمران خلال اجتماعه الأخير مع منتخبي الولاية

المدونة: هل لديكم رؤية استيراتيجية في حل المشاكل الكبيرة التي تعاني منها ، البلدية ، كالسيول والأوساخ والبنى التحتية للمدارس والعطش في القرى والأرياف؟

العمدة: المخطط التنموي الذي تم إعداده للبلدية يعتبر رؤية استيراتيجية تمكنا من خلاله من التغلب على العديد من المشاكل التي أشرتم إليها و البعض الآخر في طريقه للتنفيذ إن شاء الله

10 ـ ما رأيكم في مدونة مقطع لحجار الإخبارية؟

العمدة: أرجو أن تكون منبرا حرا ، يعمل على إبراز هموم ساكنة المقاطعة ، بطريقة مهنية
و أشكركم

المدونة: شكرا جزيلا لكم على ما تفضلتم به من إجابات على أسئلة المدونة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق