الاثنين، 17 يونيو، 2013

أين معارضتنا الديمقراطية من الديمقراطية ؟ ! محمد المختار ولد باب ولد المصطفى


الديمقراطية نظم وصيغ وقوانين وأعراف، ومن أعظم مزاياها أنها تتيح للمواطن فرصة اختيار من يحكمه دون إكراه، والوسيلة الوحيدة المعتمدة لهذا الاختيار هي صندوق الاقتراع ...

موريتانيا الديمقراطية نظمت انتخابات رئاسية شهر يوليو من العام ألفين وتسعة أسفرت عن اختيار بل وتزكية  غالبية أبناء هذا البلد للرئيس محمد ولد عبد العزيز، وقد شهد العالم أجمع دولا ومنظمات بشفافية هذه الانتخابات ونزاهتها، ولم تجد أطراف من المعارضة بدا من الاعتراف بشرعية ما جرى، بل إن بعضها في لحظة من لحظات الصدق مع الذات والواقعية مع الناس هنأ الفائز ...

موريتانيا في عهد الرئيس محمد ولد عبد العزيز المنتخب ديمقراطيا، كرست النظام الديمقراطي شكلا ومضمونا: لا يوجد في البلد سجين رأي، حرية الصحافة مشاعة ومصانة، حرية التعبير والتجمع محترمة والوقفات والعرائض المطلبية التي تظهر هنا وهناك ظاهرة صحية تعرفها عالميا أكثر الديمقراطيات عراقة ورسوخا، وإذا كان بعض المغرضين يعتبرها مؤشرا علي العجز وسوء التسيير، فإن عقلاء البلد وحكمائه - وواقع الحال – يعتبرونها مؤشرا علي أن عهد الاستبداد قد ولى إلي غير رجعة...

في كل الانتخابات الديمقراطية المنظمة عالميا هناك غالب ومغلوب، غالب يحكم بإرادة الأكثرية، ومغلوب ينتظر بإرادة الأكثرية، بيد أن المحزن والمفجع هو أن معارضتنا (الديمقراطية) لا تعرف التريث ولا الانتظار.

فبعد سنين من انتخابات قادتها حكومة وحدة وطنية وزكاها مراقبون وفدوا من قارات العالم وبيئاتها المختلفة، بدأت معارضتنا تدعو الجيش صراحة إلي الانقلاب وتدعو الشارع إلي الثورة والعنف، متجاهلة أن إرادة الشعب لا تقهر، وأن الله كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق الخلق بخمسين ألف سنة.

ماذا تريد هذه المعارضة (الديمقراطية)؟ عندما لا تتوفر الظروف الموضوعية لتنظيم الانتخابات حرصا من فخامة الرئيس علي شفافيتها، تقيم الدنيا وتقعدها: نريد الانتخابات، وعند ما تتأتى الأسباب المواتية لتنظيم هذه الانتخابات، تقول : لا نشارك إلا في انتخابات لا تشرف عليها...

بالله عليكم أعطونا نموذجا واحدا لدولة ديمقراطية، اختفت حكومتها الشرعية ودعت المعارضة للإشراف علي الانتخابات ! ورغم أن موريتانيا ليست بدعا من الدول الديمقراطية التي توجد بها أغلبية حاكمة وأقلية معارضة، فإن رئيس الجمهورية حرصا منه علي الوفاق والإجماع الضروريين لإقامة تنمية مستدامة، فقد دعا مرات ومرات كافة أطرف الطيف السياسي إلي الحوار، وفي كل مرة كانت ردود معارضتنا سيولا من الاتهامات التي لا تقدم ولا تؤخر.

إن التاريخ يعلمنا أن النقد الآثم لا يستهدف عادة إلا العظيم الذي يتابع اهتمامات شعبه ويسهر علي تنمية بلده عبر تسيير شفاف لموارده ويسعى لصون حقوق وكرامة مواطنيه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق