الأحد، 8 سبتمبر، 2013

قراءة في المشهد السياسي في المقاطعة (تقرير)

منذ الإعلان عن آجال الانتخابات بدأت الساحة السياسية في مقاطعة مقطع لحجار في التشكل من خلال حراك سياسي محموم، ترتفع وتيرته أحيانا وتنخفض أحيانا أخرى.

الحزب الحاكم أحد أبرز اللاعبين في هذه الساحة كان قد حسم أمر الترشح في بلدية واد آمور للخليفة ولد محمد الراظي، وفي بلدية جونابه لمحمد المصطفى ولد محمد القاظي، وفي بلدية صنكرافه لسيد المختار ولد الخليفة، وهم العمد الحاليون لهذه البلديات.

أما على مستوى بلدية مقطع لحجار وكذا على مستوى النيابيات فما تزال الأذرع تتصارع في حلبة الحزب دون أن تحسم المعركة بشكل كلي، وإن بات من شبه المؤكد رسميا أن السيد سيد محمد ولد محمد السالم وهو مدير عام سابق لكل من شركتي آنير وإسكان قد حسم أمر التربع على أحد كرسيي الترشح، بينما يبقى اختيار مرشح للكرسي الثاني تحديا ماثلا لحد الساعة أمام الحزب.

اختيار الإطار سيد محمد ولد محمد السالم للنيابيات يضعف من حظوظ اختيار السيد باب ولد المصطفى للبلديات لكونهما من نفس الحلف داخل الحزب، بينما يعزز من حظوظ اختيار العمدة الطاهر ولد الفروه لأنه يمثل طرفا لا يستهان به من الحزب لن يحرم من الكعكة الانتخابية بأكملها، خصوصا وأن هذا الطرف قد لوح بالانسحاب من الحزب إذا لم يتم اختيار أي شخصية منه للنيابيات أو البلدية.

أحزاب منسقية المعارضة حاضرة هي الأخرى بقوة في المشهد ـ وإن لم تعلن بشكل رسمي مشاركتها في الاستحقاقات القادمة ـ كما لم يتضح بعد ما إذا كانت ستعقد تحالفات فيما بينها إن قررت المشاركة، أم أن كلا منها سيدخلها منفردا؟ حيث يتوقع أن يرشح حزب التكتل السيد محمد ولد ابي لمنصب عمدة بلدية مقطع لحجار، وأن يرشح اتحاد قوى التقدم السيد محمدو الناجي ولد محمد أحمد للنيابيات.

أما حزب تواصل فهناك إشاعات متناقضة عن احتمال ترشيح الحزب لشخصيات في النيابيات أو البلديات، ولم تتضح الصورة عن المسار الذي سيسلكه الحزب بعد، ويعول الحزب على الشعبية الوافدة إليه بعد انضمام النائب ملاي ولد ابراهيم له، خصوصا في النيابيات وبلديتي وادامور وصنكرافه.

حزب الفضيلة هو الآخر له حضوره المعتبر في بلديتي صنكرافه وواد آمور اللتان يسعى إلى الفوز فيهما، ويطمح الحزب إلى عقد تحالف مع طرف آخر ـ ربما يكون الحزب الحاكم ـ يدعمه حزب الفضيلة في النيابيات، ويدعم هذا الطرف الحزب في البلديتين المذكورتين.

وأمام هذا المشهد الضبابي يتحدث البعض عن احتمال ظهور حزب عادل في المشهد مدعوما من بعض الأوجه السياسية ذات الوزن الثقيل، وإذا ما استطاعت هذه المجموعة أن تحظى بقبول قبلي من نوع ما فسيكون تحالفها مع طرف آخر كفيلا بهز أركان الحزب الحاكم في المقاطعة.

وثمت أحزاب أخرى في المقاطعة كحزب التحالف الشعبي التقدمي وحزب الصواب، وشخصيات وازنة كالوزير السابق محمد فال ولد بلال ومحمد ولد الشيخ أبي المعالي لم تتبلور عنها صورة كافية إلى الآن، وتبقى الأيام القادمة حبلى بمزيد من التطورات والإرهاصات التي تسهم في تشكل المشهد السياسي في المقاطعة.

نقلا عن مدونة مقطع لحجار الإخبارية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق