الخميس، 19 سبتمبر، 2013

رحل صديقي معاذ / الطيب ولد عيسى ولد بلال

اختلست أيدي المنون في صمت ودون ضجيج حضورك أيها الشاب الوسيم الخلوق المجد في دراسته و المجد في إقترابه من ربه , هكذا دون مقدمات أدخل العالم الإفتراضي بعد يومين من الغياب لأجد الخبر في وجهي كالصاعقة هكذا دون رحمة كان وقعه على نفسي رهيبا استجمعت قواي واستندت إلى بقية حشاشتي وقرأت الخبر كان واضحا لا لبس فيه ولا غموض .
"رحل معاذ" ولتكتمل لوحة المعاناة قفزت إلى نفسي تلك الذكريات واللحظات التي جمعتنا معا أيام اقتسمنا طاولة في فصل واحد -أنت تتذكر بالتأكيد أيام المدرسة رقم 3 يا صديقي- والأدهى والأمر من ذلك حين كنا نتبادل الرسائل عبر هذا الفضاء قبل أيام قليلة...أحسست من خلال رسائلك ياصديقي أنك رابط الجأش لم تؤثر في معنوياتك الحالة المرضية ولا الضغوط النفسية التي كنت تعيشها ...كنت تسألني عن دراستي وعن كيف أقضي العطلة وكأنني أنا المريض لا أنت ولعلك لن تنسى ياصديقي أيضا أني أخاطبك بالدكتور منذ أول يوم دخلت فيه كلية الطب كنت شجاعا في حياتك وكنت شجاعا وأنت تبتسم في وجه الموت وتجعله يسخر من سذاجته إن ظن أنه سيغيب ابتسامتك الحلوة وتفكيرك الثاقب وحضورك المميز...
ماذا عساي أقول أمام إحساس من الأسف والحزن كهذا الذي يختلج في نفسي إحساس يضيق عنه قميص اللغة على سعته إحساس يجبرني على أن أسرح كل احتياطي الجمل والتراكيب في رأسي ويجعلني أستسلم لقضاء الله وقدره ويقيني أن خير عزاء لي هو رحيل رسول الله ...لوكانت الدنيا تدوم لأهلها لكان رسول الله حيا وباقيا...
رحل صديقي معاذ عن دنيانا الفانية جهارا ولكن رحيله سيظل سرا صامتا في ضمير الموت وخيالا ساريا في معالم الأبد...وستظل ذكرى ذلك الفتى الخلوق الطيب الصادق المبتسم دائما ستظل جاثمة على صدر النسيان كافرة بكل معادلات الفناء ولسان حالها يقول مر الفتى من هنا وهذا الأثر ...
رحمك الله يا صديقي و صب عليك شآبيب رحمته وأسكنك فسيح جنانه وأخلف عليك شبابك بجنانه وبالحور العين ...تعازينا القلبية لأنفسنا ولعائلتك الكريمة لأصدقائك لكل الشباب المؤمن الصادق من أمثالك وإنا لله وإنا إليه راجعون...

سأسقيك ماء العين ماأسعفت به @ وإن كانت السقيا من الدمع لاتجدي...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق