الاثنين، 9 سبتمبر، 2013

سياستنا المدمرة / إسلمو ولد أحمد سالم

"إذا ما كنت ذا قلب قنوع ..... فأنت ومالك الدنيا سواء"  تذكرت هذا البيت و أنا أخوض مع بعض الأصدقاء في نقاش حول خصلة كثيرا ما تباهي بها سكان مقطع لحجار ، و هي أن المدينة لا يوجد بها أي متسول ، فطبيعة المجتمع العشائرية و معطياته الحضارية جعلت الظاهرة محاصرة بعادة التكافل الاجتماعي داخل كل عشيرة ، إضافة إلى تمسك المجتمع بعاداته الأصيلة في تقييم الأفراد و الجماعات ، كما أن اندفاع أبناء المدينة في التيارات السياسية منذ الاستقلال جعل السلوك التحرري يلتصق بالفرد و يدفعه إلى الاستقلالية الاقتصادية والفكرية.

في الأسبوع الماضي قامت وزيرة الشؤون الاجتماعية و الطفولة و الأسرة بزيارة للمدينة بهدف تقسيم بعض المساعدات على الضعفاء و المحتاجين و التعاونيات النسوية ، و قد أثار انتباهي شاب في مقتبل العمر يُنِزل شيخا ضريرا يتهادى على كتف أبنته من سيارة فارهة من أجل عرضه على الوفد ، فشعرت بألم شديد يعتصر في قلبي كيف أن السياسة بطريقتها الحالية سوف تنسف كل القيم و تقضى على كل الفضائل.


لا يتحمل الشاب المسكين أية مسؤولة فيما قام بها لأنه مأمور ، غير أنه كان من الأجدر بهؤلاء السياسيين أن يسدوا عوز الشيخ الضرير و يحافظوا  على ماء وجهه، بدل دفع مئات اللآلاف من أجل استمالة مسؤول وحدة قاعدية للحزب أفرزتها عمليات انتساب مزورة الأسماء و المحاضر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق