الجمعة، 6 سبتمبر، 2013

"لحراطين" .. مساواة على الورق و الواقع يختلف/ المهابة ولد بلال

مرة أخرى عندما أكتب عن "لحراطين" لا أنبش عن الشرائحية في ثوبها المقيت أو نستعدى الشرائح ضد بعضها البعض معاذ الله ، بل لأني اخترت لحراطين نموذجا عن الانسان الموريتاني المكبل بأطواق العجز و حلقات الغبن و أسوار الظلم ..
في اللحظات التي نكتب فيها عن لحراطين يكشر الإنصاف عن أنيابه و يشمر الضمير عن سواعد الجد ليس الا ، فالكتابة كالبكاء والحروف كالدموع كلما ذرفنا الحروف ازحنا عن انفسنا عبئا
أستغرب اولئك الذين دائما يقولون ان الناس أصبحت سواسية وكلنا فقراء ؛صحيح ، لكن هذا ليس هو الموضوع ، عندما نتكلم أو نكتب عن معاناة لحراطين لانحمل المسؤولية لأحد لكنها صرخة من أجل الحقيقة نتكلم عن واقع معاش ، هل للناس عيون حقا ؟ أم انها ستظل تخدع نفسها بنفسها ؟ هلا حدقوا في الشارع ؛ في المنزل في المدرسة في الشغل في المدن في البلدات الريفية؟
كذبتم ؛ لحراطين لامثيل لهم في مجتمعنا في المعاناة ؛نحن سواسية على الورق و الواقع يختلف

الفقر ليس عيبا لكن العيب هو ان تبزغ الشمس كل يوم وآلاف الظهور المحدودبة في الحقول وشلال العرق ينزف من أجساد خائرة وبطون ضامرة ، العيب أن تحدق العيون في واقع مر و تشعر الضمائر بوخزة تاريخية وبدل ان تندمل الجراح العميقة تزداد ذلا و بؤسا ، حالة اجتماعية ممزقة و سكن بائس و عيشة ضنكة ، وصمت رغم الألم وسكوت رغم الفجيعة ..العيب ان يحتضر البشر العاجزون دون ان نذرف دمعة أو نكتب حرفا ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق