الاثنين، 11 مارس، 2013

مذكرات ثورة ضد العطش(الحلقة السابعة)


تعددت الأسباب والعطش واحد (نشر بتاريخ 28‏/11‏/2012)

سيدى محمد ولد ابيطات

لقد بات من المعلوم لدى كل موريتني يتابع الشأن العام ما تعانيه مدينة مقطع لحجار من أزمة مستفحلة عنوانها العطش.
 تلك الأزمة التي لم تزل الدعوات تتوالى منادية بحلها، لا سيما وأن نوعية الماء الذي يشرب منه السكان حاليا يكثر القيل والقال بشأن أضراره الصحية خاصة بعد تسجيل حالات عديدة من مرض الغدة الدرقية " لكواتر" وغيرها.....
أول ومضة لحل هذه المشكلة كانت مع الرئيس السابق سيد محمد ولد الشخ عبد الله وهي الومضة التي أطفأها انقلاب أغسطس 2008 لتدخل القضية من جديد نفقا مظلما تعهد رئيس الجمهورية محمد ود عبد العزيز  بإخراجها منه خلال عام واحد ومرت ليالي العام وأيامه والقضية تدور في متاهات النفق دون أن تجد إلى النور سبيلا وكان ما وقع من الوفاء بالعهد في تلك السنة هو عمل أقرب إلى الإلهاء منه إلى الإنجاز.
وبعد هبة جماهيرية مشهودة في مقطع لحجار تعهد الرئيس في 17ابريل 2012 أمام جماهير المقاطعة بحل المشكل في غضون أربعة أشهر والآن وقد تضاعفت الفترة تقريبا لم يجد المواطنون تلك المياه التي وعدو بها، بل كانت الصدمة كبيرة حين انتظروا أكثر من ثلاثة أشهر بعد انقضاء الفترة التي حددها الرئيس آملين ضخ المياه في عيد الإستقلال وهو الأمر الذي لم يقع حيث لم يشهدوا في الإستقلال إلا استغلالا ثانيا لقضيتهم بعد أن شهدوه في لقاء الشعب الأخير في أطار حيث أعلن الرئيس حينها عن وصول المياه إلى مقطع لحجار.

إن الحقيقة الماثلة أمام أعين كل المقطعيين هي أنهم لم يشربوا حتى الآن إلا من وعود  كان بعضها سرابا وكان بعضها حقيقة إلا أنها تشترك جميعا في كون الأمد المحدد لها من قبل السلطة قد مضى وانقضى، وهو أمر في نظري ينم إما عن التلاعب أو عدم التخطيط ويخلق أنماطا من عدم الثقة لدى المواطن في وعد السلطات.

وعلى الرغم من أن الأزمة أزمة عطش والتي تفرض على أصحابها النظر إلى النصف المليء من الكأس بدل النظر إلى النصف الفارغ منه، فإن النظر حتى إلى الكأس المليء لا يعني شيئا ما لم يوضع الكأس بين أيدي المواطنين ليتمكنوا من التصرف فيه، أما ما سوى ذلك ومهما كان سببه فإنه لا يعني إلا استمرارا للأزمة في مقطع لحجار.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق