الاثنين، 4 مارس، 2013

مذكرات ثورة ضد العطش (الحلقة الثالثة)

محمد محمود ولد أبي
المقطع من جديد على موعد مع الرئيس
بادر الرئيس في 4/17/2012/م لزيارة "مقطع لحجار" تلك المدينة الحبيبة العزيزة في نظر أهلها والكاذبة المارقة على قول من لا يعجبهم إلا أن يجمعوا لها بين الوصفين التعطيش والتهميش ولله في خلقه شؤون .
جاء في ابريل بكذبة إبريل على خطى وعد قديم تحتفظ به واجهة المقطع وعدٌ يحمل تاريخ يوم 23/11/2010/م
صحيفة الوعود
كانت على ما كتب على ظهرها أحفظ منهم لمضمونها ذلك هو مضمون صخرة اسمنت ـــ عند مدخل المقطع المسكين ــ ظلمتها أيادي كتبة عابرين يوما ما كتبوا عليها أن المقطع سيحظى بمباركة من سيدهم في شراب قريب أشغال إمداد يبدو أنها ليست من النوع الذي يدركه الأجل فيتحقق،وعود سراب يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا أو هكذا يقول لك محيا تلك الصخرة وحروفهاالمتناثرة بفعل عاديات النسيان والزمان .
إلى مقاطعة حبيبة عزيزة وديعة وكريمة رغم الآلام ورغم الجراح جاء الرئيس وقُبيل مجيئه تحركت عربت الحراك لاستقبال الضيف على طريقتهم وجرت الرياح بما لا تشتهي سفن الآخرين، فقد كان بِوِدِّ المستقبلين لو قيل له مثلا على لسان رجل واحد أن أهل المقطع يرحبون بك ولا يريدون إلا أن تكتحل عيونهم من طلعة وجهك فذاك شرابهم ومرامهم،وما غيرُ هذا في نظر المرحبين إلا الكفر والجحود، وخروج من الصغار على سنة الكبار.
سارت الضغوط على الحراكيين ليلة مجيئه حفظه الله ــ وجعله من الصادقين ــ فاستدعيَّ آحادٌ هنا وآحادٌ هناك، من طرف من طالما قضوا لشاب بوظيفة هنا أوهناك،أو بطلب صغير أو كبير، فسعوا فيه أو وعدوا وعدا حسنا،أن اتْرُكوا ما ستكتبون ولكم ما تطلبون .
ولربما كان من الثابت عند الكبار أن الصغار أصحاب غايات بسيطة إذا قضيت سمعوا وأطاعوا، وأنه لا يمكنهم إلا ذاك، فأبى الشباب الحركيون ليلتها المشاركة في دم يوسف وردم البئر الأخير على قطرات الأمل الأخيرة لناس المقطع المسكين .
فتشكلت لجان على طول الطريق وواجهات المباني لكتابة ما هو معبر عن ألم المعاناة وما هو لغرض آخر في نفس يعقوب فكتبوا من ضمن ما كتبوا نريد الماء ونريد الرحيل ........
فما أن بلغت الآذانُ أن شباب الحراك عازمون على إبلاغ رسالة المقطع بطريقتهم حتى جن الجنون، وأخذ الْمُحَاة المشاة يمحون ما كتبه الكاتبون الأبرار ألوانا من فعل ذوي القربى،ويضعون في السجن بمعية الشرطة من وجد من أهل الحراك أيا كانت نواياه حتى لو نطق الشهادتين وتبرأ من عبادة العجل ومن كتابة ما ينغص على الاستقبال رونقه .
فلما استفاق أهل المقاطعة على خبر اعتقال أبنائهم ثارت ثائرتهم وانكبوا على الرصيف؛ حتى أبلغوا الخبر سمع الرئيس، فاكتمل عِقْد الحراك أخيرا بما نقصه فكانت النقطة التي أفاضت الكأس والقَشَةُ التي قصمت ظهر البعير؛إذ تدافع المتدافعون إلى سيارة عزيز واستخدموا للتعبير عن قلة الماء وسيلة الماء 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق