الجمعة، 1 مارس، 2013

مذكرات ثورة ضد العطش ( الحلقة الثانية


محمد محمود ولد أبي 
المعاناة بين الترحيل والترحيب
كان زمن الربيع العظيم قد عهد إلى الشعوب أن تخرج من كنانتها العتيقة كل مظالمها جديد ها، وطريفها وليس على أهل السياسة إلا أن يصبوا زيوت المبالغات على موائد المعاناة ويجلسوا بعيدا حتى يسقط الصيد في الشباك،وما عليهم إلا أن يحسنوا التصرف بذكاء.
كان هذا المنطق حاضرا في فلسفة القضية إلا أن المقطع بشبابه ظل متشبثا بقضيته،لايهُمُّهُ إلا همه فلا يقبل القَـــوَدَ إلا لمن يأخذ بزمامه نحو الغدير .
فما لبثت أن أسْمَعت الكلمات ولم تكن الاستجابات بريئة بحكم حرج المرحلة
فقد استجابت لها بكر(المعارضة)؛لأنها تخدم سقوط كليب (عزيز)عن دائرة الحكم وهو الذي منع إبلهم عن معاطن التوظيف وطرد فرسانهم يوم الاعتصام وما يومه يومها من الذاكرة ببعيد .
وبما أن كليبا لا ينقصه من يثور عليه فقد انتفض عليه المنتفضون إلا بعضهم وكل وسبيله، كانت استجابته للموضوع هو الآخر سريعا على قول من لا يقول إن استجابته كانت لسواد عيون من ماتوا كمدا من جل قطرة ماء .
وضع الشباب برنامجا مكتظا يشمل مظاهرات مئوية شارك فيها أهل المقطع جُلُّهُم، في يوم مشهود محفود برهن فيه الشباب على قدرة فى التنظيم وضبط جموع كبيرة سارت لتحقيق مطلبها القديم الجديد .
وتمركز الشباب عدة أيام من الاعتصام كانت منبرا ثوريا، كان النشيد يتردد بين الشباب لبعث الحماس فرددوا مع المعتصمين :
شبابنا قد التحم***وهاهنا قد اعتصم
يريد ماء شافيا        وليس ماء ذا سَقَــــمْ 
يريد ماء دائما        في كل وقت منتظم
قد نفد اصطباره        صوته علا القِمَـمْ
ومن يظن أنه          سينثني فقد وهم
لن يستريح أبدا     حتى يرى الجرح الْتَأمْ
وسيظل صامدا     على النضال قد عزم
بجهده ووقته        وباللسان والْقَلَــــمْ 
ولم يعد يخدعه      سراب وعد فيه سُم
فواصلوا شبابنا       مياهنا هي الأَهَـمْ 
وتداعت فيه أصحاب الجيوب الكريمة والأيادي البيضاء لدعم الشباب في اعتصامهم؛ليحقق أولى رسائل الماء وإن كانت الكُرة مازالت في ملعب الحاكم تبعا ربما للسلم الإداري، وجَرْيا على سنن التدرج في كل شئ وما بخل ناس المقطع يومها ككل أيامهم على شبابهم بالمؤازرة،لتصل أولى رسائل الأزمة إلى الإعلام؛بأن حراكا جديا قائما في مقطع لحجار وأن سماءه تحمل الجديد في بُعَاعِهَا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق