الأحد، 8 ديسمبر، 2013

جونابة:" المشروع الشبابى" " الإصلاح والتنمية"أيهما الأبقى؟؟؟ الكاتب والمدون :التراد ولد أحمد

تعتبر التجربة السياسية للشباب في جونابة حديثة حيث كانت بدايتها الأولى رئاسيات 2003حين دعم الشباب آن ذاك مرشح المعارضة الرئيس السابق "محمد خون ولد هيدالة" وهي مراهقة سياسية لكنها وضعت للشباب مكانا في السياسة المحلية وإن لم تعترف بها القوى التقليدية, وتجلى ذالك في التحضير لانتخابات 2006حين رفضت هذه القوى تمثيل الشباب في الاجتماعات المحضرة لتلك الاستحقاقات مما ولد ردا ت فعل لم تكن في تقديرى محسوبة حيث قرر الشباب بطريقة ارتجالية خوض غمار السياسة المحلية فترشحوا للبلدية ودخلوا في تحالفات مكنتهم من الحصول على نتائج مقبولة على مستوى البلدية لكن التحدى كان أكبر مما تصوره مهند سو ذلك القرار ((قرار المشاركة))حيث كانت القوى الأخرى مختلفة وكان الاستقطاب في أشده وهو ما انعكس على نتائج عاصمة البلدية حيث حصل الشباب على أضعف نتيجة وتوزعت الأصوات على القوى الأخرى هذه النتيجة الصادمة كانت تكفي لنعي ما يسمي" بالمشروع الشبابي "وتعبر عن ما ذكرت من ارتجالية في القرار.
 وهو قرار لم يشفع بكثير من الدراسة ,لكن الشباب لم يتوقفوا عند هذه النتيجة عن قصد او بغير قصد ,لكن القشة التي قصمت ظهر البعير هي المفاوضات المحضرة لانتخابات المجلس البلدي, وهي مفاوضات لم أكن مطلعا على تفاصيلها ــ ولا على المراحل التي مرت بها ولا مع من كانت ــ لكن ما يمكن قوله الآن بعد كل ما حد ث أنها لم تكن في صالح الشبا ب ولا تتفق مع ما كان يرفع من شعارات, وقد اتضح ذلك جليا حين ترشح الشباب في المجلس البلدي بغير الاسم الذي تقدموا به في الانتخاب العام, وكان ذالك بداية الانحراف لكن البعض أعتبر ذالك من باب الضرورات ((تمسكن حتى تتمكن )) .
والحقيقة أن الدافع الشخصي كان وراء كل ماحدث ,وهنا لا أتهم جهة بعينها ولا شخصا بعينه كما أننى لا أبرئ أحدا ممن شارك في تلك المفاوضات ,فالكل شارك في اندثار ما كان يسمى "بالمشروع الشبابي" بطريقة مباشرة اوغير مباشرة وإن كان البعض فعل ذالك عن قصد والبعض الآخرفعل ذالك نتيجة غباء سياسي, وهكذا بين المراهقة السياسية والقرارات الإرتجالية ضاع مشروع لطال ماتغنى به القوم لكن بعض أصحاب هذا المشروع لم يقتنعوا بأفول نجم الشباب المتمثل فيما يسمى " بالمشروع الشبابي" فحاولوا ترميمه من جديد لكنهم لم يوفقوا مما جعلهم يفكرون في بديل أكثر واقعية وقربا من المجتمع.
 ولعل البديل الأكثر واقعية هي مجموعة "الإصلاح والتنمية "وهي مجموعة تضم قيادات شبابية مشهود لها بالصدق والنزاهة مما أهلها لاستمالة بعض القوى النشطة في المجتمع, حسب معلوماتي عن المجموعة أنها ليست مفتوحة وهي بذالك تضمن عدم تسلل ضعاف النفوس إلى صفوفها,إلا أن الحكم على هذه المجموعة بالنجاح أوالفشل أمر صعب بحكم أنها مجموعة ناشئة ,لكن إذا نظرنا إلى تجربتها السياسية الآفلة فإننا نحكم بمايلي:
 أولا: نحكم عليها بالفشل الانتخابي .
 ثانيا :نحكم لها بنجاح سياسي كبير, إذ لم يكن أكثر المتفائلين من مجموعة الإصلاح والتنمية يتوقعه لأن المتتبع للخريطة السياسية يجد أنها كانت عصية على الاختراق فكيف لمجموعة ناشئة أن تفرض وجودها على واقع عصي على الاختراق.
وهنا أورد بعض الحكايات الطريفة التي كنا نسمعها أيام تقديم الترشيحات، حيث كانت تلك الحكايات تذهب إلى مقارنة ما يجرى في المقاطعة وفي "جونابة" بشكل خاص بخارطة الطريق التي وضعها العسكر في مصر وهو قياس مع الفارق إلا في الأحادي التى أتسمت بها كلا الطريقين ,لكن النتيجة التى حصلت عليها لائحة الإصلاح والتنمية في عاصمة البلدية كانت باهرة, وعرت ما كان يطلق عليه "واضعوا خارطة الطريق الاجماع" حيث قالت الصناديق عكس ذالك تماما ,وهي نتيجة يفهمها القوم ,وما يدريك أن النتيجة كانت أغلبية ساحقة إذا استثنينا أصوات كتلة الشورى .
وقد روي إلينا أن بعضهم اتهم بعضا بالخيانة وعليه فإن لائحة الإصلاح والتنمية مع أنها لم تفز إلا أنها حققت المطلوب ((فرض الوجود))وأثبتت أنها قوة سياسية أصيلة لا يمكن القفز عليها وهي بذالك تثبت أنها الأكثر جدار بالبقاء وعدم الاندثار كماحدث مع ماكان يسمى:" بالمشروع الشبابي" وان التناقض القائم بين ماكان يسمى بالمشروع الشبابي ومايمكن تسميته بمبادرة الإصلاح بدت كذلك ملامحه جلية لكل من يتابع الخارطة السياسي منذ اول مشاركة لهذه المبادرة .
 لذا فالكل اضحى على بينة ان الأشياء التي تقام على الأشخاص تزول وتندثر مع الوقت ، اما الأشياء التي تبنى على الأفكار تبقى وتترسخ وبالأخص إذا كانت افكار ناجحة وسامية ، هنا لايغرنك عزيزي القارئ ماحدث ويحدث من تبعات فكلها عثرات ومطبات سوف تزول عتمتها وضبابيتها بمجرد صفاء سماء الحرية ومهما كانت العوامل التي قد تؤثر في النتيجة النهائية المشروع منها وغير المشروع , فإن مدينة" مقطع لحجار" وسكانها سيبقون لا شك نموذجا لوعي جديد يقول لا للإرث القديم من الخنوع التقليدي لأزلام النظام والتمسح المعتاد بأرجل عتاة العسكر! وهذا ما لا يريده النظام القائم ولن يألو جهدا في منعه!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق