الأحد، 23 مارس، 2014

هذه قصتى يا رئيس الفقراء (رأى) ….. فاضل ولد عيسى

سيدي الرئيس لقد حرمت طوال فترة حكمكم من أن يذكر اسمي- صنكرافه- في ترسانة إنجازاتكم التي تتشدق بها موالاتكم ومن أن أستفيد حتى من مشاريعكم التنموية الموجهة إلى أعماق بلدنا الحبيب...
لذا أردت أن أطلعكم على مستجدات حكايتي فبعد أن دعمت الحزب المحسوب عليكم في الانتخابات البلدية والنيابية وأقصيت كل حسود حاول أن يغير مجرى الأمور هناك، ها أنا ذي لم أحصد غير الخيبة ولم أر غير بروق خُلًب خداعة، فقد تفرق الجميع من حولي فلا المعارضون من أبنائي نقلوا إليكم صورة مأساتي حقدا منهم علي وعلى خياراتي، ولا الموالون منهم قاموا بذلك توددا إليكم وفي سبيل نيل رضاكم، وأصبحت مجرد "مؤمن بين كافِريْنِ" بي مُتجاهِلًيْنِ لواقعي.
سيدي الرئيس اتخذتم في بداية مشواركم الرئاسي شعار"رئيس الفقراء" ولم يستفد المعوزون من أبنائي حتى من جرعة ماء تخفف من لهيب شمس حارقة على أرضي الجدباء بفعل قلة المياه الجوفيه وانعدام البحيرات على سطحها... ووسط هذا المشهد الفظيع صرت أفكر بأمر سوء! وهو أن أستنسخ "أحداث الأخت سيدي بوزيد" وأشعل فتيل ثورة - على الطريقة الموريتانية- قد لا تنتج غير هروبكم، وليركب الموجة حينها من شاء.

سيدي الرئيس هذه هي الرسالة الثانية بعد رسالتي العام الماضي والتي كُتِبَتْ تحت عنوان "كن منصفا سيدي الرئيس"، غير أنكم لم تتشبثوا بأخلاق "المعتصم"، ولم تلتفتوا إلتفاتته وقد أصررت أن أواصل "حولياتي" هذه اقتداء بزهير في نقل الصور الحية بدون تزوير أو محاباة.

سيدي الرئيس أتحدى وزير إعلامكم وهو ذاك الفتى الْمِنْطِيق أن يجد في إرشيف عباراته ما يمكن أن يقنعني به وأنا العجوز التي تقارب الستين من عمرها والتي أريد لها –على ما يبدو- أن تهلك بثلاثية التهميش والعطش والظلام.

اليوم وأنتم على مشارف تجديد لمأموريتكم الثانية قررتم الاجتماع بالشباب للنقاش حول موريتانيا وسبل الرقي بها، وهذا عمل جليل إن سلم من نيات مبيتة وأخلصتم النية فيه للوطن والمواطن، لكني أقترح عليكم أن يكون اللقاء القادم تحت شعار"لقاء المدن والقرى" وحينها لا تحتاجون لإفساد مبالغ كبيرة في التحضير له، ولا تقدم دعوات الحضور له لأي وزير ولا مسؤول من تلك المنطقه، فقط أنتم من يتجه رفقة حرسكم إلى تلك المدن النائية والقرى البعيدة والمهمشة وتقومون بجولة في شوارعها والإطلاع على ما أقيم به من مشاريع هناك، منصتين لحديث فقرائها وشكاوى ماعزها وأنين أزقتها....


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق