الأحد، 23 مارس، 2014

هوامش على لقاء الأمل... أ/ شيخنا ولد محمد المصطفى

تابعت كغيرى من الشباب المهتمين بالشأن العام للوطن الغيورين على المصلحة العليا للبلد اللقاء الذي أجراه رئيس الجمهورية السيد / محمد ولد عبد العزيز مع عدد كبير من نخبة ومثقفي ودكاترة الوطن ولأن الحدث كان ذا أهمية بالغة من حيث عدد الحضور النخبوي المتميز ومن حيث كذلك ما أثير من مواضيع تمس الوطن والمواطن على حد سواء فقد كان من المهم وضع ملاحظات سريعة على هذا اللقاء وسأختصرها خوف الإطالة في ما يلى :
الملاحظة الأولى:والتي خرجت بها هي سيطرة الروح الفرانكفونية أو الثقافة الفرانكفونية إن صح التعبير للأسف على أغلب شبابنا ومثقفينا وقد بدا ذلك جليا  لدى أول متدخل حيث استهل حديثه باللغة الفرنسية (لغة المستعمر) مشكلا بذلك صدمة للكثير من المتابعين والمشاهدين ، وقد حذا حذوه بعد ذلك عدد من المتدخلين والمشاركين.
الملاحظة الثانية : رئيس الجمهورية: فرغم ما أبداه الرجل من برودة أعصاب ورباطة جأش أمام الاستفزازات المتكررة  ورغم ابتسامته التي استطاعت تلطيف الجو الملبد بغيوم الأسئلة والاستشكالات إلا أن من يناقش الدكاترة والمثقفين لا يكفيه فقط كونه رئيسا للجمهورية بل عليه أن يكون على مستوى ثقافي كبير يمكنه من فهم المداخلات فهما عميقا حتى يتفاعل معها بالحجم المطلوب.
الملاحظة الثالثة : كثير من المتدخلين - إلا من رحم ربك - كان همهم الأول والأخير لفت نظر رئيس الجمهورية إليهم وتخزين أسمائهم في ذاكرة الرئيس الممتلئة أصلا بالهموم والمشاغل على وعسى أن يتم تعيينهم أو توظيفهم قبل الانتخابات وبعدها  .
الملاحظة الرابعة: لقد كشف اللقاء عن وجود عقول موريتانية مهاجرة للأسف لم تتم الإستفادة من تجربتها ولا من كنوزها المعرفية ولا من طاقاتها المهدورة وقد لمعت أسماء أشخاص من المتدخلين كانوا بحق نجوما في سماء تلك القاعة أمثال: زكريا ولد محمد السالم وخالد ولد بيه وعزيز ولد الصوفى وإسلم ولد الطالب عبيدي ووو.
الملاحظة الخامسة :كان هذا أول لقاء مباشر وطويل يتم إخراجه بطريقة منظمة وشبه محكمة ويبدو أن صرامة مديرة التلفزة الوطنية الجديدة كانت حاضرة بقوة حيث هددت بالطرد من يتنزع الكلام دون إذن من المشرفين وذلك بعد ما أقدم ممثل نقابة الأساتذة في نواذيبو على انتزاع مداخلته  دون إذن ، واستطاعت بذلك إثبات جدارتها في أول تحد إعلامي لها.
الملاحظة السادسة: لم يكن الوقت المخصص للمداخلات ( دقيقة ونصف – إلى دقيقتين ) كافيا لإعطاء صورة كافية عن الموضوع المناقش ولا يكفى بالأحرى لوضع إستراتيجية متكاملة ونقاشها ثم إن طريقة اختيار الأسماء من طرف رئيس الجمهورية جعل القاعة أشبه بفصل دراسي فوضوي بين معلم وتلامذته.
الملاحظة السابعة : كان هذا اللقاء فرصة نادرة لرئيس الجمهورية لإعادة ترميم بعض أعمدة نظامه خاصة بعد الوحشة الأخيرة بينه وبين كثير من المواطنين بسبب تداعيات حرق المصحف الشريف وعدم تقديم ول امخيطير للمحاكمة  ....إلخ حيث ظهر الرئيس وكأنه يمسك بالكرة من جديد ويرميها في ملعب الشباب في مناورة ذكية قبل الإنتخابات الرئاسية.
الملاحظة الثامنة: لقد أتاح هذا اللقاء لرئيس الجمهورية الاطلاع عن كثب على كثير من المعاناة والمشاكل في جميع القطاعات والوزارات وربما سمع لأول مرة بعض الأرقام السلبية التي حدثت في ظله بعيدا عن مجاملات الوزراء والبطانة المقربة التي لا تعطيه إلا الأرقام المبشرة وتطوى عنه بعض الحقائق المفزعة.
الملاحظة التاسعة: خرج الرئيس بلا شك منتصرا من هذا اللقاء على الأقل بنسبة 70 في المائة حيث استطاع أن يقنع الشباب المثقفين بمشاركته في برنامجه وجعلهم جزءا من بناء الوطن  ذلك أن مجرد إحساس الشباب وهو يناقشون رئيس الجمهورية في مشاكل الوطن ويقدمون الحلول والمقترحات هو وحده كاف لجعلهم يحسون بالثقة والاطمئنان إليه.

الملاحظة العاشرة :بقي سؤال واحد لم يطرحه أحد من المتدخلين ولو كنت حاضرا لطرحته وهو ( متى سيتم تعريب الإدارة  يا سيادة الرئيس )؟؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق