الأربعاء، 26 مارس، 2014

فقط، أنا مُعجب!!! محمد فال ولد بلال

لقد وصلتني رسائل و أسئلة كثيرة تستفسر عن أيّ علاقة تربطني ب"الإسلاميّين" ...و مردّ ذلك -حسب ما فهمت- هو موقفي الرّافض للانقلاب في مصر، و مساندتي لدوّل و حكومات "الربيع"، و مؤازرتي لحملة "تواصل" في الانتخابات الأخيرة، و وقوفي إلى جانب منظمة "المستقبل"، و غير ذلك -ربّما-ممّا كتبته في الآونة الأخيرة...و توضيحا لهذا الأمر، و ردّا على أسئلة الأصدقاء "الفيسبوكيّين"، أقول ما يلي:
النّاسُ في موريتانيا مُنْقسمون بشأن الحركة الاسلاميّة ما بين مُتاهض، و مُؤيّد، و مشكّك، و ُمناصر...و لكن الاجماع قائم على أنّها صنعت لنفسها على مدار العقدين الماضيّين موقعا متقدّما كأحد أبرز الفاعلين السياسيّين في بلادنا. فقد انتزعت الاعتراف بها كشريك في الحقل السياسي و فاعل شرعي، و فرضت حقّها في المشاركة ضمن المنظومة القانونية القائمة. و أظهرت قدرة كبيرة على التحوّل من مجموعات سريّة تنشط في الخفاء إلى حزب سياسي يعمل في وضح النهار...كما أظهرت القدرة ذاتها على صياغة برامج و أهداف تحظى بقبول شعبي واسع نسبيّا...بها و عليها حصلت على فريق برلماني فعّال و عدد معتبر من العمد و المستشارين في أوّل انتخابات تشريعية و بلدية تخوض غمارها عام 2006...و أعادت الكرّة 2013...كما سبق و أن حقّقت نتائج مُعتبرة في الانتخابات الرئاسية لعام 2007 حيث جاء مُرشّحها في المرتبة الرابعة بما يقارب 10% من أصوات الناخبين...إلى غير ذلك من الأدوار الثقافية و الاجتماعية البارزة، و النجاحات الواضحة للعيّان...

لهذه الأسباب، أقرُّ بأنّني انبهرت بقدرتها على الأداء المُتميّز ...و أحسب نفسي أحد المُعْجبين بها و بقادتها و مناضليها، بصرف النظر عن أطروحاتهم الايديولوجية، و رؤاهم السياسية، و علاقاتهم الدوليّة...و بالتّالي، أنا لست مناهضا للحركة الاسلامية، و لا مؤيّدا، و لا مشكّكا، و لا مناصرا لها... فقط،أنا مُعْجب!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق