الجمعة، 14 مارس 2014

لا ديمقراطية ولا حريات في موريتانيا ..... موسى ولد حامد

لا يمكن أن نحلم بدولة ديمقراطية في موريتانيا إذا لم تكن حرية التنظيم في إطار تشكيلات سياسية أو جمعوية أو دينية من خلال إجراءات بسيطة مثل إرسال رسالة بالبريد. في دولة تكون فيها هذه الحريات بديهية في الممارسة وفي التعامل في الأذهان وفي النصوص في الحياة العامة والخاصة.
وما جرى مع جمعية المستقبل المرتبطة مع الإسلاميين وخصوصا الزعيم الروحي للإسلاميين الشيخ الددو دون تحقيق أو إشعار مسبق يؤكد أننا بعيدون من دولة قانون تصان فيها هذه الحريات، الحريات التي يضمنها الدستور لكل المواطنين.
لم تقدم السلطات لحد الساعة بيانا لحقيقة ما جرى، فكالعادة قامت باتخاذ الإجراء ثم بدأت بالبحث عن تبريرات –غريبة أحيانا- من أجل إقناع الرأي العام. لقد استغلت السلطة الفوضى التي أعقبت الحادث الذي لم تتضح حتى الآن ملابساته بخصوص تدنيس المصحف الشريف، ليصدر وزير الداخلية قرار بحظر جمعية الشيخ الددو. كما لو كانت هناك مساع للربط بينه وبين استغلال الحادث الحقيقي أو المزعوم. وبطبيعة الحال فإن السلطة ليست معنية بإعطاء المواطنين حقيقة ما جرى.
وزارة الداخلية استخدمت الوكالة الرسمية للأنباء لنشر معلومات عن تغيير اسم الجمعية وأهدافها دون التطرق إلى ما تتهم به الجمعية. وهو تصرف لا يمكن إلا أن ندينه من طرف السلطات العمومية التي نستحق عليها على الأقل أن تبلغنا بدقة عما يجرى وهو مطلب سنظل نسعى وراءه.
وفي انتظار ذلك –نأمل أن يكون قريبا- نلفت عناية من ينحرفون بالدولة عن مسارها أن ما يقومون لن ينصب إلا في صالح خصومهم، فما جرى في الماضي –غير المشرف- لم يثمر عن شيء.

Biladi n° 741

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق